قطب الدين الراوندي

348

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وقوامه وزينته وكرامته ، فانتزع نفسي قبل أن يننزع شيئا فيها ، ومثله قوله : اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارثين مني . ونزعت الشيء من مكانه وانتزعته أي قلعته . وارتجع : استرد . وفتن الرجل وافتتن : إذا أصابته فتنة ، والافتتان يتعدى ولا يتعدى ، ولذلك روي « تفتتن » . والتتايع : التهافت في الشر ، ولا يكون التتايع بالياء إلا في لجاج ونحوه ( 1 ) . وتنايع بطرح تاء المضارعة . وروي : [ على ] ( 2 ) الأصل أيضا : تتتايع . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( خطبها بصفين ) أما بعد ، فقد جعل اللَّه سبحانه لي عليكم حقا بولاية أمركم ، ولكم علي من الحق مثل الذي لي عليكم . والحق ( 3 ) أوسع الأشياء في التواصف وأضيقها

--> ( 1 ) قال السيد المحقق الداماد في الرواشح السماوية 142 : ان المبايعة بالباء الموحدة مفاعلة من البيعة بمعنى المعاقدة والمعاهدة سواء كانت على الخير أو على الشر ، والمتايعة بالتاء المثناة من فوق معناها المجازاة والمساعاة والمهافتة والمسارعة والمعاضدة والمسايرة على الشر ولا تكون في الخير ، وكذلك التتايع : التهافت في الشر والتسارع إليه مفاعلة وتفاعلا من التيعان . وقال : وما يقولون في زيارة مولانا الحسين الشهيد عليه السلام في يوم عاشوراء « وشايعت وبايعت وتابعت » بالباء الموحدة فهو تصحيف من جماهير القاصرين ، والصحيح « تايعت » بالياء المثناة من تحت . ( 2 ) الزيادة من ح . ( 3 ) في نا : فالحق .